الشيخ علي الكوراني العاملي

22

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وروى المؤرخون والمحدثون أن كعب الأحبار كان يبشر في خلافة عثمان بخلافة معاوية ، وهذا يدل على علاقة اليهود الخاصة بآل أبي سفيان ! فعندما تفاقمت شكوى الأمصار من ظلم الولاة دعا عثمان ولاته إلى اجتماع في موسم الحج لمعالجة ذلك ، فكان كعب الأحبار يقول مبشراً بخلافة معاوية : ( وهو يسير خلف عثمان : الأمير والله بعده صاحب البغلة ! وأشار إلى معاوية ! فبلغ ذلك معاوية فأتاه فقال يا أبا إسحاق تقول هذا وهاهنا عليٌّ والزبير وأصحاب محمد ( ص ) ؟ ! قال : أنت صاحبها ) ! ( الطبري في تاريخه : 3 / 379 ، وتاريخ دمشق : 39 / 123 و 176 و 305 ، وجواهر المطالب لابن الدمشقي : 2 / 183 ، وسنن الداني : 1 / 117 و 127 ، وابن أبي شيبة : 8 / 586 ، ونسخة وكيع / 91 ، وأنساب الأشراف للبلاذري / 1422 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 136 ، ونهاية ابن كثير : 8 / 136 ، والسنة للخلال : 1 / 281 و : 2 / 457 ، وصححه ، والتدوين في أخبار قزوين : 3 / 48 ، والخصائص للسيوطي : 1 / 55 ، وتاريخ الخلفاء 153 ، والنزاع والتخاصم للمقريزي / 82 ، وسبل الهدى للصالحي : 10 / 281 ، و : 11 / 283 ، والغدير : 9 / 222 ، وكامل ابن الأثير : 3 / 48 ، والصواعق لابن حجر : 2 / 629 ) . ونص عدد من هذه المصادر على صحته ، وذكر بعضها أن الحادي كان يقول : إن الأمير بعده عليُّ * وفي الزبير خلفٌ رضيُّ فقال له كعب : كذبت ! بل هو صاحب البغلة الشهباء ، يعني معاوية ) . وفي تاريخ دمشق : 50 / 169 عن روح بن زنباع قال : شهدت كعباً جاء إلى معاوية فقام على باب الفسطاط فناداه : يا معاوية يا معاوية يا معاوية ! فخرج إليه فأخذ بيده فانطلقا جميعاً ! فقلت لأمرٍ مّا جاء كعب يدعو معاوية ! فاتبعت آثارهما فلما كنت قريباً منهما حيث أسمع كلامهما ولا أحب أن يرياني ، سمعت كعباً يقول : يا معاوية والذي نفسي بيده إن في كتاب الله المنزل : محمد أحمد ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان الأمين ! فالله الله يا معاوية في أمر هذه الأمة . ثم ناداه الثانية إن في كتاب الله المنزل ، ثم أعاد الثالثة ! ! ) . انتهى .